مركز الزوج الأجنبي في الأزواج من نفس الجنس: المسارات والأدلة والتحديات

كيف تتعامل سلطة السكان مع مركز الزوج الأجنبي في الأزواج من نفس الجنس - مسار الزواج مقابل الشريكان بحكم الواقع، والأدلة المطلوبة والإجراء المتدرج.

مقدمة

الأزواج من نفس الجنس، حيث يكون أحد الشريكين مواطناً أو مقيماً في إسرائيل والآخر مواطناً أجنبياً، مطالبون بتنظيم مركز الشريك الأجنبي أمام سلطة السكان والهجرة، تماماً كما هو مطلوب من الأزواج مختلفي الجنس. ومع ذلك، ولأن إسرائيل لا تُجري زيجات مدنية داخل حدودها، بما في ذلك الزيجات من نفس الجنس، تُثار أسئلة فريدة حول كيفية فحص العلاقة الزوجية لأغراض إجراء المركز. في هذا المقال نستعرض، استناداً إلى الإجراءات الرسمية والاجتهاد القضائي المعروف، المسارات ذات الصلة والأدلة المطلوبة والتحديات العملية التي قد تنشأ.

الاعتراف بالزيجات من نفس الجنس التي أُجريت بالخارج

لا تسمح إسرائيل بإجراء زيجات مدنية من نفس الجنس ضمن البلاد، لكن محكمة العدل العليا قررت أن الأزواج من نفس الجنس الذين تزوجوا في دولة أجنبية تعترف بهذه الزيجات، وقدموا شهادة زواج رسمية، يستحقون أن يُسجلوا في سجل السكان باعتبارهم "متزوجين" (قرار محكمة العدل 3045/05، بن آري ضد مدير سجل السكان، من 21.11.2006). موظف التسجيل لا يملك الحق في الرفض فقط لأن الزوج من نفس الجنس، لأن وظيفة سجل السكان هي التسجيل الإحصائي فقط وليس تقريراً قانونياً حول صحة الزواج.

من المهم التأكيد: التسجيل في السجل لا يمنح بحد ذاته مركز هجرة للزوج الأجنبي. لغرض الحصول على مركز في إسرائيل يجب تقديم طلب منفصل في إطار إجراءات سلطة السكان والهجرة المناسبة.

إجراء تسجيل الزيجات التي أُجريت بالخارج

لغرض تسجيل الزواج في سجل السكان، يجب تقديم شهادة الزواج الأصلية من السلطة الأجنبية، مع حملها تصديق أبوستيل (أو تصديق قنصلي في الدول التي لم توقع اتفاقية لاهاي)، وكذلك ترجمة موثقة للعبرية إذا لم تكن الشهادة بالعبرية أو العربية. إذا كان أحد الزوجين فقط مواطناً إسرائيلياً، يكفي حضور الزوج الإسرائيلي لتقديم الطلب للتسجيل.

مسار الزواج مقابل مسار الشريكان بحكم الواقع

أمام الأزواج من نفس الجنس، عملياً، هناك مساران رئيسيان لتنظيم مركز الزوج الأجنبي:

• **مسار الزواج** - للأزواج الذين تزوجوا بشكل صحيح في دولة تعترف بزيجات نفس الجنس وسجلوا زواجهم في سجل السكان في إسرائيل. • **مسار الشريكان بحكم الواقع (الحياة المشتركة)** - للأزواج الذين لم يتزوجوا، أو تزوجوا في دولة لم تُعترف بها لهذا الغرض، ويأسسون الطلب على وجود حياة عائلية مشتركة على مدى فترة طويلة.

الإجراء الموسوم "إجراء التعامل مع منح مركز لأزواج الإسرائيليين، بما في ذلك الأزواج من نفس الجنس" (الإجراء 5.2.0009) هو الإجراء ذو الصلة الذي ينظم التعامل مع طلبات أزواج الإسرائيليين، ويعالج بوضوح أيضاً أزواج نفس الجنس. المعنى العملي هو أن إمكانية التقدم عبر مسار "الشريكان بحكم الواقع" متاحة للأزواج من نفس الجنس بنفس الطريقة التي هي متاحة للأزواج غير المتزوجين من جنسين مختلفين.

تعريف "الشريكان بحكم الواقع" وتطبيقه على الأزواج من نفس الجنس

يشير مصطلح "الشريكان بحكم الواقع" إلى أزواج يعيشون أسلوب حياة عائلي يشبه الزواج دون أن يكونوا متزوجين رسمياً. طورت الأحكام عبر السنين معايير مرنة لفحص العلاقة: وجود علاقة زوجية عاطفية التزام، إدارة منزل مشترك، والاعتراف الاجتماعي من الدائرة القريبة بالزوج كشريك. كما هو مذكور في موقع كل-حقوق، النية الكامنة للزواج في المستقبل لا تشكل بحد ذاتها دليلاً واضحاً على وجود حياة مشتركة في الحاضر. قررت الأحكام بوضوح أن أزواج نفس الجنس مشمولون بهذا التعريف بكل الطرق، ويجب عليهم تلبية نفس المعايير.

ما هي الأدلة المطلوبة لإثبات الحياة المشتركة

عند فحص طلب عبر مسار الشريكان بحكم الواقع، تعتاد سلطة السكان على فحص مجموعة من الأدلة، بما في ذلك: التسجيل كشريكان بحكم الواقع في المؤسسة الوطنية للتأمين، اتفاق الحياة المشتركة بين الزوجين، الوثائق التي تثبت الإقامة المشتركة وإدارة المنزل المشترك، وتصريحات الأطراف الثالثة التي تثبت الاعتراف العام بالزوجية. التسجيل الموجود في المؤسسة الوطنية للتأمين كشريكان بحكم الواقع يسهل، كقاعدة عامة، الحاجة إلى تقديم أدلة إضافية.

قررت الأحكام أن الإقامة في شقق منفصلة لا تستبعد بحد ذاتها الاعتراف بمركز الشريكان بحكم الواقع، ما دام ثبت وجود علاقة زوجية حقيقية ومستمرة. وبالتالي، اعترفت محكمة العمل الإقليمية في تل أبيب بأزواج نفس الجنس كشريكان بحكم الواقع لغرض المعاش بعد الوفاة، على الرغم من أن كل منهما احتفظ بشقة منفصلة خاصة به، بعد تقديم أدلة على إدارة حياة مشتركة - الوقت المشترك، التسوق والفعاليات المشتركة، والوصية التي أعلنت بوضوح على كون الزوجين شريكان بحكم الواقع (دعوى تأمين وطني أمام محكمة العمل الإقليمية في تل أبيب 3438-09-10). هذا القرار ذو صلة أيضاً، مع التعديلات اللازمة، لفحص طلبات المركز أمام سلطة السكان، لأننا نتحدث عن نفس الإطار المفاهيمي لـ "الشريكان بحكم الواقع".

التحديات العملية الفريدة للأزواج من نفس الجنس

بما يتجاوز الشروط العامة المطبقة على جميع الأزواج الأجانب، قد يواجه أزواج نفس الجنس صعوبات محددة: عندما يأتي الزوج الأجنبي من دولة لا تعترف على الإطلاق بعلاقة زوجية بين أشخاص من نفس الجنس، قد تنشأ صعوبة في الحصول على وثائق رسمية تؤكد العلاقة (مثل شهادة زواج أو شهادة شراكة مدنية) قابلة للتصديق بأبوستيل وترجمة معتمدة. كما أنه، في الحالات التي تسبق العلاقة الحالية تسجيل حالة شخصية أخرى في دولة المنشأ، قد يلزم إجراء تحقيق إضافي. الفحص الفردي للظروف في هذه الحالات يعتمد بشكل كبير على دولة المنشأ والوثائق المتاحة عملياً، لذا يُنصح بفحص كل حالة على حدة مع جهة قانونية مرافقة.

لماذا يُنصح بالمراعاة القانونية في الإجراء

إجراء تنظيم المركز للزوج الأجنبي، سواء عبر مسار الزواج أو عبر مسار الشريكان بحكم الواقع، ينطوي على تقديم وثائق كثيرة، والالتزام بالجداول الزمنية، ولا سيما في بعض الأحيان التعامل مع متطلبات إثبات معقدة - خاصة عندما تكون الوثائق من دولة أجنبية معنية. يمكن للمراعاة القانونية الاحترافية أن تساعد في تحديد المسار المناسب لظروف الأزواج المحددة، في تنظيم التوثيق المطلوب، وفي الرد على استفسارات سلطة السكان أثناء الفحص.

هل على زوج من نفس الجنس تزوج بالخارج أن يمر عبر مسار "الشريكان بحكم الواقع" للحصول على مركز للزوج الأجنبي؟

ليس بالضرورة. إذا تم الزواج في دولة تعترف به وسجل الزواج في سجل السكان في إسرائيل، يمكن التقدم عبر مسار الزواج. غير أنه، في أي حالة حيث لا توجد توثيقات زواج معترف بها، المسار ذو الصلة هو الشريكان بحكم الواقع، الذي يقوم على إثبات الحياة المشتركة.

هل التسجيل باعتباره "متزوجاً" في سجل السكان كافٍ للحصول على مركز هجرة للزوج الأجنبي؟

لا. التسجيل في سجل السكان هو إجراء إحصائي فقط وليس مانحاً لمركز هجرة. يجب تقديم طلب منفصل كامل أمام سلطة السكان والهجرة لتنظيم مركز الزوج الأجنبي في إسرائيل.

ماذا يحدث إذا أقام الزوجان في شقق منفصلة؟

الإقامة المنفصلة لا تستبعد تلقائياً الاعتراف كشريكان بحكم الواقع. اعترفت الأحكام بحالات حيث تم تقديم أدلة مقنعة على إدارة حياة زوجية مشتركة رغم الإقامة في شقق منفصلة، بشرط تلبية بقية مكونات العلاقة الزوجية.

هل يوجد فرق في الإجراء الرسمي بين الأزواج من جنسين مختلفين وأزواج نفس الجنس؟

ينص إجراء سلطة السكان الذي ينظم منح المركز لأزواج الإسرائيليين على أزواج نفس الجنس بوضوح، وبالتالي إطار الفحص العام متطابق. غير أن الظروف المحددة المتعلقة بدولة منشأ الزوج الأجنبي قد تؤثر على طريقة جمع الأدلة المطلوب.

ما الأفضل - الانتظار للزيجات المعترف بها أم التقدم عبر مسار الشريكان بحكم الواقع؟

لا توجد إجابة موحدة، والاختيار يعتمد على ظروف الأزواج الخاصة، بما في ذلك مدة العلاقة، توفر التوثيق والنوايا طويلة الأجل. يُنصح بفحص البيانات الملموسة أمام جهة قانونية مرافقة قبل تقديم الطلب.

مقالات قانونية | مكتب المحامي عيدان مولدفسكي