المقيم في غزة الحائز على الجنسية الإسرائيلية — كيف يثبت هويته ويحصل على جواز سفر؟

دليل عملي للمواطنين الإسرائيليين المسجلين والمقيمين في غزة: الإجراء 3.2.0012، المستندات، المقابلة، حكم قضائي تقريري وفحص جيني. مكتبنا يرافق هذه الإجراءات.

جنسية مسجَّلة بلا وثيقة هوية — من هم المعنيون بهذا الوضع

عدد لا بأس به من الأشخاص مسجَّلون في سجل السكان الإسرائيلي كمواطنين إسرائيليين، لكنهم يعيشون منذ سنوات طويلة في قطاع غزة. بعضهم وُلد في إسرائيل وانتقل إلى غزة في طفولته، وبعضهم وُلد في غزة لأحد الوالدين المواطن الإسرائيلي وسُجِّل وهو قاصر، ولم يبقَ لدى معظمهم أي وثيقة إسرائيلية — فبطاقة الهوية فُقدت، أو أودِعت عند أحد المعابر منذ سنوات، أو لم يُصدَر جواز السفر أصلاً. ومنذ أكتوبر 2023 أصبحت هذه المسألة ملحّة: إذ يسعى أفراد من العائلة في إسرائيل لإخراج قريب لهم من القطاع، وتكون العقبة الأولى ليست الجنسية بل التحقق من الهوية.

نقطة الانطلاق واضحة: من هو مسجَّل في السجل كمواطن إسرائيلي وانتقل للعيش في قطاع غزة يبقى مواطنًا إسرائيليًا، ولا تتأثر جنسيته — حتى لو حصل على رقم هوية فلسطيني، وحتى لو سُجِّل على أنه توقف عن كونه مقيمًا في إسرائيل (البند א.2 من الإجراء 3.2.0012). والصعوبة ليست في حق الشخص المسجَّل بالدخول — فهذا الحق قائم — بل في مسألة ما إذا كان مقدّم الطلب هو فعلاً ذلك الشخص نفسه. وفيما يلي نوضح كيف تُسدّ هذه الفجوة.

الإطار القانوني: قانون الجوازات، قانون الدخول إلى إسرائيل، والإجراء المخصَّص

في 28.9.2005، وعلى إثر تنفيذ خطة فك الارتباط، أُعلن معبر إيرز نقطة حدودية لأغراض المادة 7 من قانون الدخول إلى إسرائيل لسنة 1952، بحيث يتم الدخول من القطاع عبر نقطة حدودية وبإبراز جواز سفر أو وثيقة سفر ساريَي المفعول (البند ب.1 من الإجراء 3.2.0012). وللمواطنين الإسرائيليين، بمن فيهم المقيمون في القطاع، حق مكتسب بالدخول إلى إسرائيل بحكم جنسيتهم — رهنًا بالتحقق القاطع من الهوية عند المعبر الحدودي (البند ب.2 من الإجراء)؛ وقد أوضحت المحكمة العليا أن هذا الحق ينشأ مع الاعتراف الرسمي بالجنسية، وفقًا للمادة 6(ب) من القانون الأساسي: كرامة الإنسان وحريته. ويُلزم قانون الجوازات لسنة 1952 بالدخول والخروج بوثيقة سفر إسرائيلية، ولذلك فحتى من وُلد في غزة لمواطنين إسرائيليين وسُجِّل كمواطن مطالَب بالحصول عليها (البند ب.3).

والترتيب التفصيلي منصوص عليه في الإجراء 3.2.0012 — «الإجراء التجريبي للتحقق من هوية سكان قطاع غزة الذين يدّعون أنهم مواطنون إسرائيليون، لغرض الحصول على جواز سفر إسرائيلي والدخول إلى إسرائيل» (24.9.2015). وبموجبه، يجب على مقيم في غزة يدّعي أنه مواطن إسرائيلي ولا يحوز جواز سفر ساري المفعول أن يقدّم طلبًا لإصدار وثيقة سفر مسبقًا — قبل وصوله إلى معبر إيرز — ويُجرى في إطاره «فحص دقيق قدر الإمكان» للتحقق القاطع من هويته، على أن يقع عبء الإثبات على مقدّم الطلب (البند ب.5). ويتناول هذا الإجراء الدخول إلى إسرائيل فقط؛ أما الخروج من إسرائيل إلى القطاع فيستلزم تصريحًا من الجهات العسكرية بموجب المادة 24 من قانون تنفيذ خطة فك الارتباط لسنة 2005 (البند ب.6).

المستندات والأدلة التي ينبغي جمعها مسبقًا

يحدّد البند ج من الإجراء المتطلبات الأساسية: نموذج طلب جواز سفر أو وثيقة سفر (نموذج دار/1) ونموذج مرافق مخصَّص لسكان قطاع غزة (نموذج دار/12)، كل منهما بنسختين؛ وثلاث صور حديثة ومتطابقة بمقاس 35×45 مم؛ وإثبات دفع الرسم، الذي يمكن دفعه عبر ممثّل إسرائيلي أو نقدًا في المكتب (البنود ج.1–ج.3).

وجوهر الطلب هو الأدلة. يُلزم البند ج.4 بإرفاق نسخ عن وثائق هوية إسرائيلية صدرت سابقًا — بطاقة هوية أو جواز سفر — وإبراز الأصل في المقابلة. ويوسّع البند ج.5 القائمة لتشمل «مستندات من الماضي والحاضر قد تساعد في إثبات الهوية الإسرائيلية لمقدّم الطلب»: شهادة ميلاد، وثائق دراسية، مستندات طبية، مستندات من جهات حكومية إسرائيلية وصور. وهنا عمليًا يُحسَم مصير الطلب: فقائمة الأقارب في إسرائيل، وإثباتات الدخول السابقة، ووثائق المكتب القديمة تساوي أحيانًا أكثر من أي حجة قانونية. أما من ليس مسجّلاً في السجل إطلاقًا فلا يسلك هذا المسار؛ إذ يُنظر في حالته وفق الإجراء 3.2.0016 (إجراء معالجة طلب وثيقة سفر إسرائيلية لمن ليس مقيمًا مسجَّلاً في سجل السكان، 14.12.2023)، الذي يعدّد قائمة محدَّدة من الحالات التي تُصدَر فيها وثيقة سفر لشخص غير مسجَّل، ويؤكد أنه لا تُصدَر، كقاعدة عامة، وثيقة سفر إسرائيلية لمن ليس مسجَّلاً في السجل (البندان 3.1 و3.3).

المقابلة والقرار والجدول الزمني

يُقدَّم الطلب في مكتب تنسيق السلطة عند معبر إيرز، ويُحوَّل إلى المكتب الإقليمي وفقًا للعنوان المسجَّل في السجل — وهو «المكتب الأم» (البند د.1). وهناك يُفحص الملف الشخصي لمقدّم الطلب، وعند الحاجة ملفات أفراد العائلة أيضًا، بما في ذلك سجلات الدخول والخروج (البند د.2).

بعد ذلك يُستدعى مقدّم الطلب لمقابلة عند معبر إيرز، للتحقق من هويته والتثبّت من التفاصيل الواردة في طلبه. تُجرى المقابلة باللغة التي يفهمها، مع الترجمة إلى العربية عند الحاجة، ومن حق مقدّم الطلب أن يرافقه محامٍ أو شخص آخر من اختياره، وفقًا لإجراء المقابلات 5.1.0013 (البنود د.3–د.6). ويجب إبراز المستندات الأصلية في المقابلة. ويحق للسلطة أيضًا مقابلة أفراد العائلة الإسرائيليين، وإجراء مقابلة إضافية (البند د.7)، والتوجه إلى جهات حكومية لطلب معلومات (البند د.9). وتجدر الإشارة إلى أن الإجراءات التي نُظرت منذ أكتوبر 2023 وصفت واقعًا لم يكن ممكنًا فيه إجراء المقابلة عند معبر إيرز على النحو المنصوص عليه في الإجراء — الأمر الذي يزيد من وزن المستندات المقدَّمة مسبقًا.

يُتّخذ القرار في المكتب الأم. فإذا اقتنع المكتب بالهوية الإسرائيلية لمقدّم الطلب، يُرسَل إشعار إلى محاميه أو إلى جهة الاتصال في إسرائيل، ويُسلَّم جواز السفر عند معبر إيرز (البندان د.10–د.11). ويُتّخذ القرار خلال 90 يومًا من تاريخ تقديم الطلب كاملاً، رهنًا بالتعاون الكامل من مقدّم الطلب (البند د.15).

حين لا تقتنع السلطة: حكم قضائي تقريري وفحص جيني

إذا لم يقتنع المكتب الأم بالهوية المدَّعاة، يجب عليه رفض الطلب برسالة رفض مسبَّبة (البند د.12). وهنا النقطة الجوهرية: فالإجراء نفسه يوجّه من رُفض طلبه إلى المحكمة في إسرائيل لطلب حكم قضائي تقريري بشأن هويته أو بشأن العلاقة العائلية بينه وبين مواطن إسرائيلي، ويشير إلى أن النيابة العامة ستشترط، كقاعدة عامة، في تلك الدعوى نفسها إثباتًا عن طريق فحص جيني (البند د.13). ويُنظَر في الحكم الذي يُقدَّم، ويُتّخذ قرار جديد بناءً عليه (البند د.14).

والمعنى العملي: بعد الرفض، لا يكون المسار بالضرورة طعنًا إداريًا في القرار، بل دعوى مدنية لإثبات الهوية ذاتها — وغالبًا ما تكون دعوى للحصول على حكم قضائي تقريري، وفي مسائل النسب أيضًا أمرًا بفحص العلاقة العائلية بموجب قانون المعلومات الجينية لسنة 2000. وقد أوضحت المحكمة المركزية في القدس أنها تفصل بناءً على الأدلة التي تُعرض أمامها وبمعيار ترجيح الاحتمالات، وأنها إذا رأت أن الفحص الجيني غير كافٍ فستفصل بناءً على بقية الأدلة (التماس إداري (القدس) 48005-08-24 (6.11.2024)). وقد أقرّت المحكمة العليا هذا الاشتراط (استئناف إداري (المحكمة العليا) 57604-10-24 (20.1.2025)). وفي تلك الإجراءات تبلور مسار تُؤخَذ بموجبه العينة الجينية عند معبر كرم أبو سالم، رهنًا بأمر قضائي بإجراء الفحص وتقييم أمني محدَّث.

المسار الإجرائي: استئناف داخلي، التماس إداري، وحدود الانتصاف المؤقت

يجوز الطعن في قرار الرفض عبر استئناف داخلي وفقًا للإجراء 1.6.0001 (إجراء استقبال الطلبات والاستئنافات على قرارات مكاتب سلطة السكان ومقرّها الرئيسي، الطبعة 8، 24.2.2022). وينص البند ب.2 من هذا الإجراء على أن يُقدَّم الاستئناف كتابةً دون تأخير وفي موعد أقصاه 21 يومًا من تاريخ استلام القرار، وفي المكتب الذي أصدر القرار فقط؛ وأي استئناف يُقدَّم بعد ذلك لن يُنظَر فيه.

ولا يُفتح باب الالتماس الإداري إلا بعد البتّ في الاستئناف. وقد كانت أحكام القضاء في العامين الأخيرين ثابتة: فالالتماسات التي قُدِّمت قبل أن تتخذ السلطة قرارها أو قبل البتّ في الاستئناف الداخلي رُفضت ابتداءً بسبب عدم استنفاد الإجراءات، حتى في ظروف صعبة. ففي إحدى القضايا رُفض التماس أول لأن مقدِّمته لم تكن قد توجّهت بعدُ إلى السلطة، وشُطب التماس ثانٍ لأنه قُدِّم قبل البتّ في الاستئناف، ولم يُنظر في الموضوع إلا في الالتماس الثالث.

ومن المفيد أيضًا تعديل التوقعات فيما يخص الانتصاف المؤقت: فطلب إضافة شخص إلى قائمة المغادرين أو السماح بالدخول إلى حين البتّ ليس حفاظًا على الوضع القائم بل أمرًا إيجابيًا (mandatory order)، وبهذه الصفة لا يُمنح إلا بشحّ. وينبغي أن يُوجَّه الجهد منذ البداية نحو البنية الإثباتية.

بعد الدخول إلى إسرائيل: بطاقة الهوية وفحص مركز الحياة

الدخول إلى إسرائيل ليس نهاية الطريق. فالمواطن الذي يعود بعد سنوات في غزة ويطلب بطاقة هوية يواجه اشتراطًا منفصلاً: فبحسب موقف السلطة، المستند إلى المادة 24 وتعريف «المقيم» في قانون سجل السكان لسنة 1965، يُشترط أن يكون طالب الهوية موجودًا في إسرائيل بصفة دائمة، وعمليًا يُطلب تقديم أدلة على مركز الحياة في الأشهر الستة السابقة للطلب. وقد ردّت المحكمة المركزية في القدس التماسًا في هذا الشأن ابتداءً، على أساس أن الطلب لم يُرفض بعد وأن المستندات لم تُقدَّم بعد (التماس إداري (القدس) 1131-12-24 (23.4.2025))؛ ورُفض الاستئناف (استئناف إداري (المحكمة العليا) 5206-07-25 (19.8.2025)). وأُوضح في القرار نفسه أن قائمة المستندات ليست مغلقة وأنه يمكن تقديم «أي دليل آخر ذي صلة» — وهو أمر مهم لمن يسكن عند قريب دون عقد إيجار باسمه — وأنه يجدر إجراء الفحص بما يتناسب مع الظروف ودون إثقال لا داعي له.

وثمة نقطة أخرى تتعلق بالأطفال: فبموجب قانون سجل السكان، يُلزَم المواطن الإسرائيلي الذي يولد له طفل في الخارج بتسجيله في السجل خلال 30 يومًا من الولادة. والطفل الذي لم يُسجَّل ليس مواطنًا مسجَّلاً، ويُنظر في دخوله وفق قانون الدخول إلى إسرائيل، ويُشترط إثبات النسب في إجراء قضائي — غالبًا عن طريق فحص جيني. وعدم التسجيل في الموعد يتكرر ظهوره في القرارات الأخيرة.

ما تكشفه أحكام القضاء

تناول طلب إذن استئناف (المحكمة العليا) 3661/24 (1.5.2024) حالة مقدِّمة طلب ادّعت أنها وُلدت في إسرائيل وأنها مسجَّلة في السجل وتقيم في غزة منذ أن كان عمرها ثلاث سنوات، وطلبت أمرًا مؤقتًا يضمّها إلى مجموعة مواطنين كانت على وشك مغادرة القطاع. رُفض الطلب، مع مراعاة ما خلصت إليه المحكمة الأدنى من «ضآلة الأدلة» وكون الانتصاف المطلوب هو في حقيقته أمر إيجابي مطابق للانتصاف الأساسي. والعبرة: أن الانتصاف المؤقت لا يعوّض غياب الأدلة.

وفي التماس إداري (القدس) 48005-08-24 (6.11.2024) رُفض الالتماس من حيث الموضوع، وأوضحت المحكمة بنية الإجراء: فبعد المقابلة، على السلطة أن تقرر ما إذا اقتنعت بأن مدّعي الجنسية هو الشخص المسجَّل، وإن لم تقتنع، فالسبيل هو التوجه إلى المحكمة لطلب إعلان عن الهوية. وأشارت المحكمة إلى غياب «ركيزة» إثباتية: إذ لم تُقدَّم وثائق هوية باستثناء وثيقة صادرة في القطاع، ولم يُعثر على ما يشير إلى دخول سابق إلى إسرائيل.

وفي استئناف إداري (المحكمة العليا) 57604-10-24 واستئناف إداري (المحكمة العليا) 15091-12-24 (20.1.2025)، اللذين نُظرا معًا، رُفض كلا الاستئنافين: إذ تقرر أن للسلطات صلاحية تقدير واسعة في تحديد طريقة الفحص وشروطه، وأنه في غياب مستندات أو أدلة أخرى يحق لها اشتراط إثبات الهوية أو العلاقة العائلية عن طريق فحص جيني، وأنه لا يوجد التزام بالسماح بالدخول إلى إسرائيل خلال الفترة البينية إلى حين ورود النتائج. ويتبين من الحكم أيضًا ما يُعطى وزنًا: ففي رأي منفصل قيل إن تسجيل الأطفال في السجل الفلسطيني حتى قبل الحرب قد يكفي وحده للوفاء بعبء أولي؛ في المقابل، شُدِّد بشأن مقدِّمة طلب أخرى على أن توجّهها الأول إلى السلطة لم يتم إلا بعد نحو نصف عام من بدء الحرب. والعبرة: أن «المواطئ الأولية» التي تُرسَى مسبقًا هي ما يغيّر النتيجة.

كيف يساعد مكتبنا

يرافق مكتبنا المواطنين الإسرائيليين المقيمين في قطاع غزة وأفراد عائلاتهم في إسرائيل عبر مراحل الإجراء: تحديد وجمع الأدلة من الماضي — ملفات المكاتب، الوثائق الدراسية والطبية، سجلات الدخول والصور؛ إعداد الطلب والنماذج المرافقة؛ تعيين جهة اتصال أو محامٍ في إسرائيل؛ المرافقة إلى المقابلة وتنسيق مقابلات أفراد العائلة؛ تقديم الاستئناف الداخلي في موعده؛ وفي الحالات المناسبة، إدارة الدعوى المدنية للحصول على حكم قضائي تقريري، بما في ذلك تنظيم الفحص الجيني. نعمل بعناية ودون ضمان نتيجة: ففي مثل هذه الملفات، جودة البنية الإثباتية هي الفيصل.

هل يُلغي الانتقال للعيش في قطاع غزة الجنسية الإسرائيلية؟

لا. ينص البند א.2 من الإجراء 3.2.0012 صراحةً على أن من هو مسجَّل في سجل السكان كمواطن إسرائيلي وانتقل للعيش في قطاع غزة يبقى مواطنًا إسرائيليًا، ولا تتأثر جنسيته. وهذا صحيح حتى لو حصل على رقم هوية فلسطيني وحتى لو سُجِّل على أنه توقف عن كونه مقيمًا في إسرائيل. غير أن ممارسة الحقوق الناشئة عن الجنسية مشروطة بإثبات الهوية والتحقق القاطع منها.

كم من الوقت من المفترض أن تستغرقه معالجة طلب جواز السفر؟

ينص البند د.15 من الإجراء على أن معالجة الطلب والبتّ فيه يتمّان خلال 90 يومًا من تاريخ تقديم الطلب كاملاً، رهنًا بالتزام مقدّم الطلب بأحكام الإجراء وتعاونه الكامل. ومن المهم ملاحظة أن حساب المدة يبدأ فقط عند تقديم الطلب كاملاً، بما في ذلك الرسم والمستندات. وإذا اقتضى الأمر لاحقًا اللجوء إلى استئناف داخلي أو إجراء قضائي، يطول الجدول الزمني الإجمالي بشكل ملحوظ.

هل يُشترط إجراء فحص جيني؟

الفحص الجيني ليس شرطًا أساسيًا في الإجراء. وإنما يدخل في الصورة حين لا تقتنع السلطة بالهوية المدَّعاة وتوجّه مقدّم الطلب إلى المحكمة للحصول على حكم قضائي تقريري، إذ ستشترط النيابة العامة، كقاعدة عامة، في تلك الدعوى نفسها إثبات الهوية أو العلاقة العائلية بهذه الطريقة (البند د.13 من الإجراء). وقد قررت المحكمة العليا أنه في غياب أدلة أخرى لا شائبة في هذا الاشتراط (استئناف إداري (المحكمة العليا) 57604-10-24 (20.1.2025)). وفي المقابل، كلما كانت البنية الإثباتية من الماضي غنية، قلّ احتمال وصول الأمر إلى هذه المرحلة.

هل يمكن الدخول إلى إسرائيل إلى حين ورود نتائج الفحص؟

كقاعدة عامة، لا. فقد تقرر أنه لا يوجد التزام بالسماح بالدخول إلى إسرائيل خلال الفترة البينية بين إجراء الفحص وورود نتائجه، وأن للسلطات صلاحية تقدير واسعة في هذا الشأن (استئناف إداري (المحكمة العليا) 57604-10-24). ويُفسَّر طلب انتصاف مؤقت من هذا النوع على أنه أمر إيجابي يغيّر الوضع القائم، وبهذه الصفة لا يُمنح إلا بشحّ، لا سيما حين يتطابق مع الانتصاف الأساسي المطلوب (طلب إذن استئناف (المحكمة العليا) 3661/24 (1.5.2024)). وفي الماضي، وفي ظروف استثنائية، أُقرّ في قضية واحدة منفردة مسار سمح بالدخول إلى حين ورود النتائج رهنًا بإيداع كفالة مالية، إلا أن الدولة تصرّ على أن هذا ليس مسارًا ملزمًا.

ماذا يستطيع أن يفعل قريب موجود في إسرائيل؟

الكثير. يتيح الإجراء تسمية جهة اتصال أو محامٍ في إسرائيل في النموذج المرافق (نموذج دار/12)، ومن خلاله تُرسَل الإشعارات بل ويُسلَّم جواز السفر أيضًا (البندان ج.1 ود.10). ويمكن للقريب أن يبحث عن مستندات قديمة ويقدّمها، وبموجب البند د.7 يحق للسلطة أيضًا مقابلة أفراد العائلة الإسرائيليين للتحقق من التفاصيل الواردة في الطلب. وإذا اقتضى الأمر لاحقًا إجراءً لإثبات علاقة عائلية، فإن أفراد العائلة في إسرائيل هم غالبًا من سيُطلب منهم تقديم عينة.

مقالات قانونية | مكتب المحامي عيدان مولدفسكي