قانون منع التسلل وتعديلاته: دليل محدث بشأن احتجاز طالبي اللجوء

شرح محدث لإطار قانون منع التسلل، تعديلاته التاريخية، قرارات محكمة العدل العليا، والوضع التنظيمي الراهن بشأن احتجاز طالبي اللجوء.

مقدمة

قانون منع التسلل (جرائم واختصاص)، 5714-1954، وتعديلاته المتأخرة، يعتبر أحد أكثر القوانين الموضوعية للجدل في القانون الإسرائيلي فيما يتعلق بمركز طالبي اللجوء و"المسللين" في إسرائيل. حول قضية الاحتجاز الإداري والإقامة القسرية في المرافق، يستمر الصراع منذ أكثر من عقد بين المشرع ومحكمة العدل العليا. يتابع مكتبنا التطورات في هذا المجال، وفي هذا المقال نشرح الإطار القانوني القائم، والتاريخ التشريعي الذي أدى إليه، ونقاط عدم اليقين الراهنة التي يجب على كل من يتعامل مع هذا الموضوع أن يعرفها.

الخلفية: لماذا تم تعديل القانون مراراً وتكراراً

قانون منع التسلل الأصلي من سنة 1954 تم سنّه في سياق أمني مختلف تماماً عن واقع العقد الأخير. منذ سنة 2012 فما بعده، أضاف المشرع لهذا القانون سلسلة تعديلات كان الهدف منها تنظيم احتجاز وإقامة قسرية لمن صُنفوا بـ "المسللين" – بشكل أساسي اللاجئون من إريتريا والسودان الذين دخلوا إسرائيل عبر الحدود المصرية.

• التعديل رقم 3 (2012) سمح باحتجاز إداري للمسللين لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات، دون الحاجة لمحاكمة جنائية. محكمة العدل العليا، بهيئة موسعة من تسعة قضاة، نقضت هذا التعديل في سبتمبر 2013 (بچاتس 7146/12)، بقولها إنه ينتهك بشكل غير متناسب الحق الدستوري بالحرية وفقاً لقانون أساسي: كرامة الإنسان وحريته. • التعديل رقم 4 (ديسمبر 2013) حاول تأسيس إطار بديل، تضمن الاحتجاز في حجز مغلق لفترة تصل إلى سنة لمن دخلوا بعد التعديل، والإقامة الإجبارية في مرفق "حولوت" المفتوح دون تحديد مدة. أيضاً تم نقض هذا الحل جزئياً من قبل محكمة العدل العليا في سبتمبر 2014 (بچاتس 8425/13). • التعديل رقم 5 (ديسمبر 2014) اختصر فترة الإقامة في المرفق المغلق إلى 3 أشهر، والإقامة في المرفق المفتوح إلى 20 شهراً، وحدّد التزام الحضور اليومي. • التعديل رقم 6 (فبراير 2016)، الذي تم سنّه عقب نقض إضافي من محكمة العدل العليا في أغسطس 2015، اختصر فترة الإقامة القصوى في المرفق المفتوح إلى 12 شهراً.

الوضع القانوني الراهن – ما تمت الموافقة عليه وما انتهى

اعتباراً من تاريخ هذا المقال، الأحكام التي نظمت فترات الإقامة في المرفق ("مركز الإقامة") بموجب التعديلات من سنوات 2014-2016 كانت في الأصل أحكام مؤقتة. وفقاً لنصّ القانون كما ينشر في قواعد البيانات التشريعية، انتهت صلاحية أحكام مؤقتة أساسية بشأن هذا الموضوع في ديسمبر 2021. المعنى العملي هو أن الإطار التنظيمي الحالي المنطبق على احتجاز طالبي اللجوء في المرافق قد يكون مختلفاً عن الصورة التي نشأت في سنوات 2014-2016، ويجب فحص كل حالة على حدة لمعرفة الدين الحالي المنطبق في الوقت المناسب.

التغييرات المناقشة في سنة 2026

في الآونة الأخيرة، يُذاع عن مبادرات حكومية وطلبات قانون إضافية لإطالة فترات الإقامة والاحتجاز في نطاق قانون منع التسلل، بما في ذلك نقاشات في لجنة الداخلية وحماية البيئة في الكنيست. ومع ذلك، لم نتمكن من العثور في المصادر الرسمية والموثوقة (موقع التشريع الحكومي، موقع الكنيست، منشورات الرسائم) على موافقة نهائية ودقيقة، بما في ذلك التاريخ ورقم التعديل، مما يشير إلى تغيير حقاً مرّ بجميع مراحل التشريع المطلوبة (القراءة الأولى والثانية والثالثة) اعتباراً من تاريخ كتابة هذا المقال. أي ادعاء بخصوص تعديل محدد يطيل الاحتجاز إلى ما وراء ثلاث سنوات، بما في ذلك تفاصيل موافقة محددة في لجنة الداخلية، يتطلب التحقق الفردي مقابل موقع الكنيست (main.knesset.gov.il) وموقع التشريع الحكومي (tazkirim.gov.il) وقت التقديم الفعلي.

من يود معرفة ما إذا كان وكيف تغيير تشريعي مستقبلي أو راهن ينطبق على حالته الشخصية، مدعو للتواصل معنا لفحص فردي ومحدث.

من يتأثر بتغييرات من هذا النوع

تغييرات تشريعية في هذا المجال قد تؤثر مباشرة على: • طالبو اللجوء الذين يقيمون في إسرائيل بدون مركز ثابت، وخاصة من ينتظرون قراراً بشأن طلب لجوئهم. • من تم احتجازهم في السابق أو يتم احتجازهم حالياً في مرافق الإقامة أو الاحتجاز الإداري للهجرة. • أصحاب العمل والمنظمات الإنسانية التي تتفاعل بشكل مستمر مع هذه الفئة.

ما هي قنوات المراجعة القضائية المتاحة

حتى مع وجود تغييرات تشريعية، تبقى لطالب اللجوء أو من يتم احتجازه عدة قنوات لفحص شرعية الاحتجاز:

• عريضة لمحكمة العدل العليا (بچاتس) – كما حدث عدة مرات في الماضي بنجاح ضد التعديلات 3 و 4 للقانون، حيث يُعترض بأن نص قانون ينتهك بشكل غير دستوري حقاً دستورياً. • المراجعة القضائية الفردية لقرار الاحتجاز الإداري – أمام الجهات المختصة بفحص شرعية احتجاز شخص محدد، بما فيها فحص التناسب ومدة الاحتجاز. • الاتصال بسلطة السكان والهجرة بطلب الإفراج من الاحتجاز أو إعادة فحص الظروف الشخصية.

في أي حالة احتجاز في الاحتجاز الإداري أو مركز الإقامة، يُنصح بالتصرف بسرعة والاستشارة بمحامٍ، حيث أن الجداول الزمنية في هذه الإجراءات صارمة جداً.

الخلاصة

ساحة التشريع حول قانون منع التسلل ديناميكية ومعقدة، وتجمع بين تاريخ طويل من قرارات محكمة العدل العليا مقابل محاولات تشريعية متكررة. بسبب سرعة التغييرات، لا يجب الاعتماد على معلومات عامة عند فحص حالة محددة. يرافق مكتبنا طالبي اللجوء وأسرهم في فحص الوضع القانوني الأحدث وفي الدفاع أمام سلطات الهجرة وفي المحاكم.

هل يمكن اليوم احتجاز طالب لجوء في احتجاز إداري لمدة ثلاث سنوات؟

الإطار القانوني في هذا المجال تغيّر عدة مرات منذ 2012، وبعض الأحكام التي نظمت فترات طويلة انتهت أو تم نقضها. ما هو الدين الدقيق المنطبق اليوم على حالة محددة هو مسألة يجب فحصها على حدة مقابل المصادر الرسمية الأحدث.

هل يوجد تعديل جديد وافقت عليه سنة 2026 يطيل فترة الاحتجاز؟

اعتباراً من تاريخ كتابة هذا المقال، لم نعثر في المصادر الرسمية والموثوقة على موافقة نهائية وملزمة لتعديل من هذا النوع. يُنصح بفحص أحدث حالة من موقع الكنيست أو الاستشارة معنا.

ما الفرق بين "مركز الإقامة" و"الاحتجاز الإداري للهجرة"؟

مركز الإقامة (مثل مرفق حولوت في السابق) هو مرفق مفتوح نسبياً حيث يسري التزام الحضور اليومي، بينما الاحتجاز الإداري للهجرة هو احتجاز إداري في مرفق مغلق. تم تنظيم كلا المسارين في تعديلات مختلفة للقانون والنقاش حولهما بشكل منفصل في قرارات محكمة العدل العليا.

ماذا أفعل إذا كنت أنا أو قريب مسجون في احتجاز إداري للهجرة؟

يجب التصرف بسرعة. يُنصح بالاتصال بمحامٍ متخصص في المجال لفحص شرعية الاحتجاز والنظر في إمكانية تقديم عريضة أو طلب إفراج.

مقالات قانونية | مكتب المحامي عيدان مولدفسكي